Tags » وظيفة

وظيفة صيفية

وظائف

برنامج صيفي https://saifi.hrdf.org.sa/ تواصل معي •سناب شات: naif_s •انستقرام: http://instagram.com/naif_hd •ولاتنسى الاشتراك عشان… 16 more words

أفضل 10 وظائف يمكنك مزاولتها من منزلك

وظائف

أشترك معنا الأن – بالضغط على زر أشتراك ليصلك كل ما هو جديد تابعونا على موقعنا موسوعة المعلومات ◅ http://www.e3lm.com… 14 more words

وظيفة بدوام جزئي- منحتني حياة

في هذه الحياة، ومع ازدحام مكوناتها ودقائقها مهمٌ جداً أنْ ننتبه بأن تكون رؤيتنا لأهدافنا جليّة وأن نسعى دوماً لترتيبها وإزالة الغبار عنها. لكن، أحياناً، ننساها أو نؤجلها لأننا منشغلون من الثمانية صباحاً حتى الرابعة عصراً في وظائفنا، نعمل بجد من أجل راتب نتقاضاه آخر كل شهر!

لو كُنتُ مديرة لشركة ما، لشجّعتُ نظام العمل الجزئي لكل مًن رغم بذلك بسبب الإيجابيّات التي يحمله، حتّى أجعله جزءاً من نظام العمل في الشركة. لماذا؟ أراه نظاماً فعّالاً جداً لزيادة إنتاج الموظّفين وأكثر حفاظاً على أموال الشركة ومواردها. و”يبقى إعطاء كل شخص ما يستحقه من العناية والجهد هو التحدي الذي يهزم أمامه كثير من الناس”.

عندي لك سؤال، قُل لي: كموظف في عملٍ بدوامٍ كامل، كم عدد الساعات التي تقضيها بالعمل للمؤسسة؟ هل تقضي الساعة الأولى من الدوام بإنجاز أولويات العمل أم تقضيها بفطور جماعي مع الموظفين الآخرين يستمر لأكثر من ستين دقيقة؟ هل تصل لمؤسستك تماماً على الموعد المتفق عليه؟ هل تقضي ساعات  الدوام الأخيرة بإتمام ما عليك من أعمال أم بانتظار “تكة” الساعة حتى تنطلق للمنزل؟ هل فكّرت يوماً كم ساعة في اليوم تُعطيها من وقتك لمؤسستك حقاً؟- دعني أخبرك بأن عدد ساعات الإنتاج للموظفين عند أغلب المؤسسات في العالم- لا تتجاوز الأربع ساعات!! وبذلك سيكون هُناك عدد من الساعات المهدورة التي تضيع من بين أيدينا ونحن ندري ولا ندري.

ثمّ، لو علِم كل مدير أنّ هذا النظام هو أتم امتلاء للحيز و أكثر تحقيقاً للأهداف لبادر كل واحد منهم في التغيير، فيستغل الطاقات لديهم و يُعطيهم حقهم في عيش ساعات أكثر مع أنفسهم ويمنحهم بذلك حرية أكبر في هذه الحياة المحدودة الزمن!!

لمّا تتردد بقبول عرض وظيفة بدوام جُزئي، ربما لراتبها المحدود (ليس الأمر كذلك في كلّ المؤسسات والوظائف بالطبع)، فكّر بمتّسع الوقت الذي ستحصلُ عليه لتحقيق أهدافك التي من أجلها تعيش. هذا الدوام الجُزئي سيسنح لك الفرصة لإضافة بعض الوقت لحياتك- الخالص لك، لتُنجز ما تصبو إليه. فكّر بالوقت الذي ستقضيه مع أهلك وأبنائك، تودّهم ويعزونك، تخدمهم ويدعون لك. ستجدُ وقتاً لقراءة كتاب طالما رغبت في السفر بين صفحاته! وستجد الوقت لتشارك زوجك في تربية أبنائك فتجلس إليهم وتقرأ لهم وتساعدهم في إنجاز الأنشطة المنزلية. ربّما تستطيع إنجاز كلّ ذلك وانتَ موظف في عمل بدوام كامل، لكنّ الأمر سيختلف معك لو استطعت توفير ثلاث ساعات أخرى في اليوم تُنجزُ فيها أهدافك برويّة واستمتاع، ولو تمكّنت تناول وجبة فطورك مع عائلتك بدل تناولها في العمل لكان الأمر أكثر جمالاً وبهاء. العلاقات الطيبة في العمل بين الزملاء مهمّة، لاشك، لكن لكل واحد أولوياته وعلاقاتنا مع عائلاتنا و أبنائنا أهم، بل الأهم على الإطلاق!

علينا، كعُشّاقٍ للتغيير، ألّا نسترسل مع الضغوط الواقعة علينا وأن نحمل فكرنا و أهدافنا ونحميها من أي شوائب فنُقرر بتغيير وظيفتنا إن لم تعزز بيئة العمل قيمنا الإسلاميّة، ونغيّرها، إن لم تُساعدنا على تطوير مهاراتنا. ونستبدلها بأخرى إن لم تُعطنا حقوقنا كاملة غير ناقصة! الحياة ليست الوظيفة، لكننا نعمل من أجل أن نحيا حياة كريمة مليئة بالإنجازات

إسراء محمد مقداد
مارس/ 2017

Paths