Tags » Hariri

موتوا بغيظكم... الإمرة للمقاومة أينما وجدت

 

ابراهيم الأمين

هل من داعٍ لسجال جديد مع أنصار الإرهاب في لبنان؟

ماذا ينفع النقاش، بعد كل ما حصل وإزاء ما تقوم به المجموعات المسلحة في سوريا من أعمال إرهابية، مع من لا يزال يتحدث عن ثورة وثوار؟

ماذا ينفع النقاش مع من ينظرون إلى من يفوز بالمعركة، لا إلى من يخسر؟ هؤلاء ضد أن تخسر إسرائيل الحرب مع العرب إذا كان ذلك سيحصل على أيدي رجال محور المقاومة، فهل سيبالون بهزيمة أقذر المجموعات الإرهابية في العالم؟

ماذا ينفع النقاش مع من هم مقتنعون بأن المقاومة في لبنان فعل إجرامي يقوم به مرتزقة يتبعون لإيران، ولا يوجد أي بعد وطني لما تقوم به؟

طرد الاحتلال عام 2000، ومنعه من العودة عام 2006، كان بالنسبة إلى هؤلاء هزيمة، ليس لأن إسرائيل خسرت، بل لأن محور المقاومة ربح.

ماذا ينفع النقاش مع من لم يروا جريمة واحدة ارتكبتها الولايات المتحدة وأوروبا في عالمنا العربي؟ مع أفراد وجهات لا يريدون إحصاء عدد الذين قتلتهم أميركا والغرب في الحرب على العراق، ولا هم يسألون، اليوم، عن عدد المدنيين الذين تقتلهم أميركا وأوروبا في سوريا باسم قتال الإرهاب.

ماذا ينفع النقاش مع مجموعات تعيش على استغلال النازحين السوريين؟ التدقيق في مصادر دخل من يقودون حملات التضامن ضد المقاومة والجيش بحجة مناهضة العنصرية، وفي أماكن عملهم وأنواعه، سيبيّن لمن يرغب سبب غيرتهم على النازحين، وجلّهم لم يزر نازحاً في خيمته. وهؤلاء، كما فريق رئيس الحكومة الرسمي والسياسي والأمني والحزبي والديني، لا يريدون لنا أن نعرف كيف صرفت موازنات المساعدات العربية والدولية الخاصة بالنازحين، ولا أسماء المؤسسات والشركات والمطاعم والصيدليات والمكتبات والمحلات التي صارت مورداً لحاجات النازحين، ومن يشتري بونات المازوت أول كل شهر.

هؤلاء يريدون أن يقرروا، نيابة عن النازحين، أن موعد العودة إلى بلادهم لم يحن بعد. طبعاً، سمير جعجع وفارس سعيد وسعد الحريري ومعين المرعبي يعرفون دواخل النازحين، وهم تثبّتوا مباشرة، من النازحين أنفسهم، أنهم لا يريدون العودة إلى مناطق سيطرة النظام في سوريا، ولا إلى مناطق سيطرة المعارضة… لكنهم لا يريدون البقاء في لبنان، وهم ممنوع عليهم سؤال السعودية أو الكويت أو قطر أو الإمارات العربية أو فرنسا أو بريطانيا عن سبب عدم استضافتهم في بلادها الغنية!

ماذ ينفع أن تناقش فريقاً لا توصيف دقيقاً لمهنته سوى العمالة؟ العمالة التي تعني التآمر على أبناء بلده، والتعاون مع أعداء لبنان من أجل مصالحه الخاصة. والصدفة ــ ما أحلى الصدفة! ــ هي التي تجعل خصوم المقاومة قبل التحرير، والمطالبين برأسها مع القرار 1559، والداعين إلى تدميرها في 2006، ودعاة إلقاء السلاح بعد 2006، والساعين إلى الانقلاب عليها في 2008، والمستعدين لمحاصرتها وعزلها باسم العدالة والعقوبات ومكافحة الإرهاب… هم أنفسهم يريدون من المقاومة اليوم ترك التكفيريين يجولون ويصولون في العراق وسوريا ولبنان. وهم أنفسهم الذين فرحوا ويفرحون عندما يفجر الإرهاب عبوة ناسفة في الضاحية، أو عندما يُعلَن استشهاد مقاوم في سوريا. وهم أنفسهم الذين يموتون غيظاً لأن «أبو مالك التلّي» في أزمة. وهم أنفسهم الذين يستعدون لفعل أي موبقة ما دام لا يجب على محور المقاومة الفوز بهذه المعركة أو تلك…

أليس هؤلاء بعملاء، حتى ولو حملوا بطاقات عضوية في أحزاب موجودة داخل الحكومة أو المجلس النيابي، وحتى لو كتبوا طوال الليل والنهار في صحف ومواقع إلكترونية، أو احتلوا الشاشات المحلية أو العربية، حتى ولو كانوا رؤساء أحزاب أو نواباً أو وزراء أو مسؤولين في مؤسسات الدولة الرسمية والسياسية والأمنية والعسكرية والاجتماعية. وحتى ولو كانوا أصحاب مصارف أو متاجر كبيرة، أو كانوا من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى، أو أساتذة جامعات أو مدارس أو أطباء أو مهندسين أو محامين أو خلاف ذلك.

لا تهمّ مواقعهم، ولا وظيفتهم في الحياة، ولا طائفتهم ولا مذهبهم ولا منطقتهم… هم عملاء وخونة وليس أي شيء آخر. وليس علينا سوى التعامل معهم على أساس أنهم عملاء وخونة!

غير ذلك، ستلاحق المقاومة كل تافه وحقير وتكفيري وعميل، وكل جندي أميركي وإسرائيلي، وكل مرتزق عربي أو إسلامي يعمل مع الاحتلال، وستقتلهم بندقية المقاومة في كل بلاد العرب وحيث أمكن الوصول، أما من لديه رأي آخر، فليبلِّط البحر بعد أن يشرب ماءه!

سياسة

العدد ٣٢٣٢ الاثنين ٢٤ تموز ٢٠١٧

تحرير الجرود: الأمر للمقاومة

مقالات أخرى لابراهيم الأمين:

USA

LEBANON PLANING MILITANT OPERATION AGAINST MILITANTS AT BORDER WITH SYRIA

FILE IMAGE

 18.07.2017

The Lebanese Army is going to launch a military operation agains militants in the area along the border with Syria, the country’s prime minister, Saad al-Hariri, said on Tuesday during an adress to the parliament. 77 more words

War On Syria

كيف سيتصرّف الحريري مع شرعية الأسد؟

كيف سيتصرّف الحريري مع شرعية الأسد؟

يوليو 15, 2017

ناصر قنديل

– بغض النظر عن الدرجة التي سيُحسب فيها تأثير موقف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على شرعية الرئيس السوري، خصوصاً بعدما يعلن الاعتراف بها والتعامل معها رؤساء أميركا وفرنسا وسواهما، لكن من حق اللبنانيين أن يتساءلوا عن كيفية تصرّف رئيس حكومتهم تجاه تغيير بحجم من هذا النوع يبدو متسارعاً مع التفاهم الروسي والأميركي والإعلان الأميركي الفرنسي. وليس خافياً أن في كليهما كلمة مفتاحاً هي أن لا بند تفاوضي في جدول أعمال الحل السياسي لسورية عنوانه مصير الرئيس السوري، خصوصاً أنه رغم التوازنات الداخلية المحيطة بعمل الحكومة اللبنانية وآلية اتخاذ القرار دستورياً فيها، إلا أن الناطق بلسان الحكومة يبقى هو رئيسها، وفقاً لنصوص الدستور.

– خلال الفترة الفاصلة عن نهاية العام، كما يبشّر دي ميستورا، ستحدث تطورات كبرى باتجاه الحل في سورية. وهذا يعني حكماً توقع أن تتداعى بسرعة جبهة التحالف التي استند إليها رئيس الحكومة اللبنانية في موقفه من الرئيس السوري، الذي يمثل رأس الدولة وفقاً لدستور بلاده وهو القائد العام للقوات المسلحة، فكل تعاون مع حكومة سورية يحتاج توقيعه وكل تعاون مع الجيش السوري يمرّ بهذا التوقيع، والمسارات الآتية تتوضح تباعاً، فتح السفارات الغربية خريف هذا العام في دمشق، كما تنقل الصحف الفرنسية عن استعدادات الخارجية الفرنسية. وكل التقارير الآتية من واشنطن وموسكو تشير إلى توسيع جنيف ليضمّ الأكراد في وفد معارض موحّد ينتهي بتشكيل حكومة الراغبين بالمشاركة في الحرب على الإرهاب تحت قيادة الجيش السوري، ولاحقاً تشكيل قوات دفاع وطني تحمل خصوصيات مكوّناتها تكون جزءاً من الحالة التطوّعية القائمة بعد تسوية أوضاع عناصرها وقادتها وتتولى المشاركة مع الجيش السوري في حربه على الإرهاب. وسيكون مسار أستانة إطاراً عسكرياً تعاونياً أميركياً روسياً إيرانياً تركياً، لخوض الحرب بوجه الإرهاب، وسيصير النظر لدور حزب الله في سورية باعتباره شرعياً على المستوى الدولي، وربما يُطلب من لبنان المشاركة كما دول جوار سورية في أستانة، وتصير جبهة الحدود مع سورية ضمن تعاون روسي أميركي سوري مع حزب الله والجيش اللبناني، ويطلب الأميركيون من لبنان توفير التغطية الرسمية لذلك.

– حكومة سورية جديدة تتشكّل بقرار من الرئيس الأسد ويشارك فيها معارضون وتفتح ملف عودة النازحين، بشراكة ودعم دولي، وتستدعي حكومات الجوار للحوار لن تكون حدثاً بعيداً، فيكون ربما على الوزير معين المرعبي أن يلتقي بالوزير هيثم منّاع، بعد تعيينه ضمن المرسوم الرئاسي الذي يصدره الرئيس بشار الأسد بتسميته وزيراً لشؤون النازحين ويوجه دعوة للوزير اللبناني وتنتهي الزيارة بلقاء الرئيس السوري، فبماذا يوجّه الرئيس الحريري وزيره، وماذا يقول لوزير الداخلية عن اجتماع لوزراء داخلية دول الجوار السوري يعقد في دمشق ويحضره وزراء داخلية تركيا والعراق والأردن، فهل يغيب عنه لبنان، أم يعتذر الوزير اللبناني عن سماع الكلمة التوجيهية للرئيس السوري في بداية الاجتماع أو عن الموعد الختامي معه أو مائدة الغداء التي يقيمها للوزراء الضيوف؟

– قد تبقى السعودية بحكم الجغرافيا وتراجع أهميتها دولياً وإقليمياً، والفشل الذي أصابها في سورية والعراق خارج الاهتمام بكيفية تصرفها مع سورية في مرحلتها المقبلة بسرعة، ولن يكون بمستطاع لبنان ضبط إيقاع خطواته على إيقاع خطواتها، فكيف سيتصرّف الرئيس الحريري؟ سؤال لا بدّ من أن يسأل مستشاريه مبكراً عن الجواب عليه.

(Visited 4٬056 times, 45 visits today)

مقالات مشابهة

USA

سليماني ونصرالله

سليماني ونصرالله

يوليو 12, 2017

ناصر قنديل

– لا يشبه الإعلان عن تقبيل يد السيد نصرالله من الجنرال قاسم سليماني إعلان السيد نصرالله عن تقبيل رؤوس وأيدي وأقدام المقاومين في حرب تموز، إلا بطهر المقصد وقداسة الموقف، ففي الحالتين وجد ووجدان ومعرفة وعرفان، ويقين بأنّ التقبيل لا يطال مادة ولا يعني ضعفاً وخنوعاً، بل هو اندماج حتى الذروة بالقيمة التي يمثلها موضوع التقبيل، فعل صلاة وعبادة وتقديس لتضحية وعطاء وإعلان ولاء ووفاء، أما الفارق فهو فارق تقبيل الأب لرأس ويدَي وأقدام مولوده شكراً للهبة الإلهية، وتقديراً لقيمة الخلق والوجود.

Saudia

معالي الوزير… النازحون قبل سورية لا يثقون بكم

معالي الوزير… النازحون قبل سورية لا يثقون بكم

ناصر قنديل

يوليو 5, 2017

– رغم الخيبات كلّها التي أصابت رهاناتهم لا يزال وزراء تيار المستقبل يتنمّرون عندما يتناولون المسألة السورية، خصوصاً ما يتصل بالمصلحة اللبنانية الصرفة لضمان التنسيق بين الجيش اللبناني، والجيش الواقف قبالته عبر الحدود لتسريع عمليات التنظيف وضمان أمنها وسلاستها.

War On Syria

Sapiens: A Brief History of Humankind (Book Review)

Sapiens: A Brief History of Humankind (2014) by Yuval Noah Harari is a bold, panoramic, and subversive book about the history of mankind. The sprawling book starts with the advent of man on the historic arena as ‘an animal of no significance’ and the book ends with Homo sapiens standing ‘on the verge of becoming a god, poised to acquire not only eternal youth, but also the divine abilities of creation and destruction.’ In writing this book, Harari has acknowledged the influence of another original book, … 685 more words

Hezbollah heads the internal compass to the south حزب الله يصوّب البوصلة الداخلية جنوباً

Hezbollah heads the internal compass to the south

أبريل 24, 2017

Written by Nasser Kandil,

Some people considered this move outside the context of the Lebanese concerns and interests which immersed in the search for a substitute for the law of elections to avoid the worst, some of media figures and politicians mobilized against it, so they fell in the trap which set by the move to reveal the hidden of the Lebanese politics about the operator and the financer, and to put the friend and the ally in front of the mirror entitled know your ally to know your enemy Hezbollah has engaged carefully, wittingly, and simply with its southern compass in the Lebanese policies specifying its main destination going beyond the borders. 793 more words

Palestine