Tags » Hariri

خطاب السيد واستراتيجيتان بعد الانتخابات

أبريل 23, 2018

ناصر قنديل

– وضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رأس جسر للخطاب السياسي بعد الانتخابات محاولاً إخراج الحياة السياسية من اللغة العبثية والتحريضية واللعب على العصبيات، في سعي لجعل الخلاف كما الحوار حول المشاريع والقضايا، لا الولاءات والاتهامات والعداوات، متميّزاً بنقل الخلاف إلى حيث يفيد النقاش. فالفريق المقابل لحزب الله في المعادلة السياسية اللبنانية هو تيار المستقبل، الذي تبلور خطه السياسي باتجاه مواجهة المقاومة في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكانت حرب تموز 2006 نقيضاً في أداء المستقبل في عدوان نيسان 1996.

– قدّم السيد نصرالله مقاربة قوامها أنّ تسالماً كان قد تمّ واعتاد عليه الناس عنوانه تسلم المستقبل ملف الاقتصاد وتولي حزب الله ملف المواجهة مع «إسرائيل»، وقدّم كشف حساب حاصل إدارة كلّ من الفريقين لما تولاه، فأين نحن اقتصادياً، وماذا أنجزنا في المواجهة مع «إسرائيل»، ليثبت قيام المقاومة بما تعهّدت أو ما عهد إليها مقابل فشل المستقبل بما وعد وما عهد إليه، لينطلق نحو الدعوة لحوار لا يقتصر على الاستراتيجية الدفاعية التي لن يتأخر حزب الله عن المشاركة فيها، ليقول إنّ الحاجة لحوار حول الاستراتيجية الاقتصادية صار لا يقلّ ضرورة بل يزيد.

– التدقيق في مسار لبنان خلال السنوات التي مضت يوصلنا للقول إنّ استراتيجيتين كانتا تتقابلان. واحدة تمثلها المقاومة ومَن معها من قوى سياسية تقوم على مواجهة المخاطر من عنوان الاحتلال إلى الإرهاب إلى العدوان والأطماع الإسرائيلية، لكنها تحت شعار توفير أوسع مروحة من الوحدة الداخلية تتنازل لتيار المستقبل عن حقها بالشراكة في رسم السياسات الاقتصادية، بينما تيار المستقبل ومَن معه لم يفعلوا بالمثل، بل أصرّوا على تبنّي استراتيجية معاكسة في مواجهة التحديات وسعوا لتعطيل استراتيجية المقاومة. فمواقفهم في حرب تموز 2006 كانت ترجمة سياسية للعدوان بالسعي لنزع سلاح المقاومة، وفي مواجهة التكفير والإرهاب لعب من تحت الطاولة لتوظيفهما في حرب حلفائهم الإقليميين والدوليين ضدّ سورية والمقاومة، ومعارك الجرود الممنوعة لسنوات شاهد لا يُنسى، بينما حاول المستقبل وحلفاؤه تحميل نتائج كلّ إخفاقاتهم الاقتصادية للمقاومة وسلاحها في ابتزاز مكشوف يشترط لتحمّل مسؤولية الاقتصاد شراكة في ملف المقاومة تصل لإنهائها لو تيسّر ذلك، باعتبار هذه المقاومة عقبة أمام رضى الغرب والعرب على لبنان وتمويله. وهو التمويل الذي نجح تيار المستقبل باسترهان لبنان له عبر سياساته المالية التي صارت تختصر بالدين لسداد خدمة الدين.

– إعلان السيد نصرالله العزم على الشراكة في الملفات الاقتصادية هو عين الصواب، ليس لكون الوضع بلغ مرحلة الخطر بعد الفشل المتمادي لسياسات المستقبل وحسب، ولا لأنّ الناس ومنهم ناس المقاومة وأهلها لا يمكن مكافأة تضحياتهم بمنحهم الشعور بالكرامة الوطنية، وفي المقابل نزع صفة المواطنة عنهم في بلد لا تمنحهم دولته سوى الشعور بالمهانة اقتصادياً واجتماعياً، فقط، بل لأنّ خط الدفاع الأول عن المقاومة هو الدولة المستقلة، وقد بلغ العبث باستقلال لبنان مدى خطيراً من البوابة المالية والاقتصادية، ولأنّ خروج لبنان من عنق الزجاجة اقتصادياً بات يتوقف على إطلاق حيوية اقتصادية جديدة نوعيّة، لا يمكن بلوغها بالطرق التقليدية.

– التشبيك الإقليمي اقتصادياً مع الجوار الممتدّ من سورية إلى العراق فإيران يشكّل وحده الأمل بانتعاش اقتصادي لبناني، ويفتح أفق حلول جدية وجذرية للمشكلات المزمنة، كحال مشكلة الكهرباء. فهذه السوق البالغة مئة وخمسين مليون نسمة لن تفتح للبنان في ظلّ سياسات عدائية يُصرّ عليها تيار المستقبل في توظيف لبنان لحساب خياراته الإقليمية، وهو يدّعي النأي بالنفس ويرفع شعار لبنان أولاً، بينما شعاره الحقيقي السعودية أولاً، وإلا ما هي مصلحة لبنان باستعداء سورية وإيران وإدارة الظهر للعراق وهي أسواقه الواعدة؟ وكيف يشارك لبنان في فرص إعادة إعمار سورية بلغة العداء ورفض التعاون مع الحكومة السورية؟ وكيف يستفيد لبنان من شبكات الربط الكهربائي لدول الجوار التي يمكن أن توفر له حاجته من الطاقة بسعر مخفض ودفع ميسّر ورئيس حكومته يمنح الأولوية للعداء لسورية وإيران؟

Related Videos

Related Articles

War On Syria

HEZBOLLAH LEADER: OUR MISSILES CAN HIT ANY TARGET IN ISRAEL

South Front

22.04.2018

Hezbollah has the capabilities of hitting any target in Israel, Hezbollah leader Hassan Nasrallah said during a speech to the group’s supporters in the Lebanese southern city of Tyer on April 21. 926 more words

Palestine

S.Nasrallah Calls for High Turnout in Parliamentary Vote: May 6 Day of Loyalty to Resistance

April 8, 2018

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General, Sayyed Hasan Nasrallah called on Sunday for high turnout in the upcoming parliamentary elections, stressing that the resistance should be fortified at the Lebanese parliament. 1,133 more words

Palestine

طلبات بن سلمان من الحريري: تحريك الشارع وليس تسمية شارع

أبريل 5, 2018

ناصر قنديل

– يظنّ مقرّبون من رئيس الحكومة سعد الحريري أن تسمية شارع باسم الملك سلمان في بيروت يشكل استرضاءً مقبولاً للقيادة السعودية الجديدة التي يمثلها ولي العهد محمد بن سلمان، ويأملون أن تطوي الصفحة المزعجة والمؤلمة التي لا يزال صداها يتردد، منذ احتجاز الحريري في الرياض وما رافق الاحتجاز من إساءات كلامية وجسدية أشارت إلى بعض تفاصيلها مجلة نيويوركر الأميركية. وتصرف الحريري لم يأت اعتباطاً. ففي العتاب الذي سمعه الحريري بلغة غاضبة ونبرة عالية من إبن سلمان ومن وزيره ثامر السبهان خلال الاحتجاز، كان قد سمعه مسؤولون لبنانيون وغير لبنانيين من إبن سلمان ووزيره السبهان وقائد مخابراته خالد الحميدان مراراً، منذ تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة ما قبل الأخيرة في لبنان، والحديث عن نهاية عهد حصرية تمثيل الحريرية للدور السعودي في لبنان.

– احتل الحديث عن التسميات التي تطلق على المنشآت المموّلة من السعودية، حيزاً رئيسياً في خطاب الغضب السعودي، فوفق رواية إبن سلمان والسبهان والحميدان، مولت السعودية برامج منح الطلاب اللبنانيين، وعرف البرنامج باسم الرئيس رفيق الحريري، وموّلت المشاريع الإنمائية الكبرى في لبنان، فصار المشفى الحكومي والمطار الدولي يحملان اسم الرئيس رفيق الحريري، والمدينة الرياضية التي تدخّلت السعودية لبقائها باسم الرئيس كميل شمعون، لم يكن معروضاً تسميتها باسم ممول عملية الإعمار الملك فهد بن عبد العزيز، بل باسم الرئيس رفيق الحريري، ويصل الكلام الغاضب لإبن سلمان بصورة تلفت نظر المستمع لدرجة الاهتمام بهذا التفصيل، فيقول ألا يجرحنا أن نشعر بالاستغباء، وكأننا كيس مال يمكن الضحك عليه وتمرير هذا الاستثمار دون شكر قابل للحياة، كرفع لوحة تخلّد مساهمات المملكة تحمل اسم الملك السعودي لمبنى جامعي أو منشأة ضخمة. ويؤكد الكثيرون من الوسطاء الذين تدخلوا أثناء أزمة احتجاز الحريري أنهم سمعوا هذا الكلام لساعة متواصلة من السبهان وحميدان بحضور إبن سلمان أحياناً، قبل أن يصير المناخ متاحاً للتحدث بكيفية معالجة الأزمة.

– لم يقع الظن الحريري في محله لجهة معالجة هذه النقمة السعودية، بإطلاق اسم الملك سلمان على شارع الزيتونة في الواجهة البحرية لبيروت، بل كان أول تعليق لإبن سلمان عندما أبلغ النبأ، أنه مواصلة الضحك علينا واستغبائنا، فأسماء الشوارع لا تخلّد، متسائلاً، أليس المبنى الجامعي الكبير بتمويل سعودي خليجي، ووزير التربية حليف ورئيس الحكومة صديق، فلماذا بدلاً من شارع يمكن تسميته تكريماً لأي ضيف يزور لبنان، لم يتمّ إطلاق اسم الملك سلمان على المبنى الجامعي في الحدث. وتقول مصادر على صلة بما يدور في البلاط الملكي السعودي تجاه العلاقة بالحريري، أن الأمور لم تعُد إلى الودّ والتصافي بعد الزيارة الأخيرة للحريري إلى الرياض، وإبن سلمان لم يستقبل الحريري لأكثر من صورة سيلفي، ولم يناقش معه أي شأن سياسي، مستبعدة أن يستعيد الحريري مكانة تخوّله إدارة علاقة السعودية بالفرقاء اللبنانيين مجدداً أسوة بما كان عليه الحال سابقاً.

– إبن سلمان يتعامل مع الملف اللبناني من زاويتين لا يستطيع الحريري فيهما تقديم ما يطلب منه، وفقاً للمصادر، الأولى اعتبار لبنان سعودياً ساحة استثمار فاشلة، دفع فيه المال بلا طائل ولم يثمر ما يعادل بعضه وقد آن الأوان لتسديد الفواتير المتراكمة. وهو استنساخ كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حلفائه في الغرب والناتو والخليج. والثانية النظر للبنان كساحة تقديم خدمات أمنية، حيث يبني إبن سلمان كل استراتيجيته نحو واشنطن على الدعم الإسرائيلي، وكل حروبه الخليجية الباردة والساخنة على الشراكة مع «إسرائيل». وهذه خيارات لا رجعة عنها بالنسبة له، ولا يخفي تفهمه لحجم حاجة «إسرائيل» لمن يعينها في لبنان بوجه حزب الله، الذي يشكل عدواً بنظر إبن سلمان، لكنه يشكّل خطراً وجودياً بالنسبة لـ»إسرائيل». ويسأل إبن سلمان، ما فائدة أن يكون لنا حلفاء في لبنان، ننفق على دعمهم أموالاً طائلة، وعندما يحتاج شريك بحجم «إسرائيل» أن يقدّم له أحد حلفائنا اللبنانيين خدمات ومساعدات لإبعاد خطر حزب الله، لا نجد ما يكفي.

– يشكّل برأي من يعرفون المسافة التي قطعها إبن سلمان في الابتعاد عن الحريري من جهة، والعداء لحزب الله من جهة مقابلة، والإعجاب إلى حدّ يتخطى المنطق بـ «إسرائيل»، والرغبة بجعلها الحليف الأول في المنطقة علناً، مدخلاً لتبديل رجالات السعودية في لبنان بعد الانتخابات، حيث التعامل مع الملف الانتخابي يُدار بالتنسيق مع الأميركيين والفرنسيين ويفرض حسابات لا تتسبّب بنتائج عكسية على المسار الانتخابي وعلى العلاقة بفرنسا وأميركا، لكن بعد الانتخابات ستتاح الفرصة لتظهير سياسة سعودية جديدة، يبقى خلالها الحريري واحداً من الشخصيات القريبة من الرياض أسوة بالرئيس نجيب ميقاتي، لكن سيتقدّم ثنائي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والوزير السابق أشرف ريفي الصفوف بين الحلفاء المقربين لإبن سلمان، نظراً للقرب «العقائدي» بين خياراتهم وخياراته، وطريقة ترتيبه للأولويات وطريقتهم، ولا يخفي إبن سلمان إعجابه بخصوم حزب الله من الشيعة على الصعيد «العقائدي» في ترتيب الأولويات.

– ينقل أحد الذين التقوا أحد المقرّبين من إبن سلمان في واشنطن بعد تبلّغه حكاية تسمية الشارع باسم والده، أنه علّق قائلاً، طلبنا منه تحريك الشارع وليس تسمية شارع.

Related Videos

Related Articles

AngloZionist Empire

بولتون والمشنوق: الحاجة لحروب كلامية

بولتون والمشنوق: الحاجة لحروب كلامية

مارس 26, 2018

ناصر قنديل

– كما أثارت إقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأسئلة حول نيات حربية تصعيدية لدى الرئيس دونالد ترامب، خصوصاً مع جلب رئيس المخابرات مايك بومبيو خلفاً له، أثار جلب جون بولتون مستشاراً للأمن القومي بدلاً من هربرت ماكماستر، أسئلة مشابهة.

USA

توقيت نصرالله للحرب على الفساد

توقيت نصرالله للحرب على الفساد

ناصر قنديل

– تضمّنت إطلالة السيد حسن نصرالله ببرنامج حزب الله الانتخابي، الكثير من العناوين المتصلة بالتزام الحزب دخول مرحلة جديدة في التعامل مع الوضع الداخلي، بعدما تدرّج حزب الله في مسيرته تجاه الداخل من الاكتفاء بتمثيل نيابي يتيح الدفاع عن المقاومة، وتقديم بعض الخدمات الفردية للناخبين، وملاحقة محدودة لبعض المشاريع الإنمائية في مناطق وجود الحزب وجمهوره، والتصدّي لحالات نافرة في التشريع الضريبي أو الاقتصادي المجحف بحق الطبقات الشعبية.

AngloZionist Empire

نصرالله: حلفاء النصرة وداعش لن يمثّلوا بعلبك ـ الهرمل

القوات تعلن انفراط تحالفها مع المستقبل

على مسافة 10 أيام من موعد انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية، بدأت طلائع اللوائح والتحالفات تطل من معظم الدوائر، وآخرها إعلان التحالف بين حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر في دائرة بعبدا، فيما انتكست الأمور على خط معراب ــ بيت الوسط مع إعلان القوات اللبنانية أن المفاوضات بين القوات وتيار المستقبل «لم تصل الى أي نتيجة في أي مكان بعد». في هذه الأثناء، خاطب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجسم الحزبي في البقاعين الشمالي والأوسط، مؤكداً ضرورة شحذ الهمم

يوم الانتخابات لم يعد بعيداً. وفيما لا تزال بعض الأحزاب مشغولة بتحالفاتها، كان حزب الله يستشعر خطر تصاعد النبرة الاعتراضية في بعلبك ــ الهرمل. عنوان الاعتراض: ماذا فعل نواب المنطقة لها؟ ولأن للمنطقة حساسيتها بالنسبة إلى المقاومة، جاءت الإجابة على لسان السيد نصرالله نفسه.

أمس توزّع الحزبيون على 9 مدن وبلدات في البقاعين الأوسط والشمالي للقاء السيد، عبر الشاشة. العنوان استنهاض الهمم في مواجهة الحملة التي تطال مرشحي الحزب. بلغ الأمر بالسيد حدّ الإشارة إلى أنه مستعد للتوجه شخصياً إلى منطقة البقاع «إذا رأينا أن هناك وهناً في الإقبال على الانتخابات»، وأنه لن يتردد في التجوال في قرى المنطقة ومدنها وأحيائها للسعي إلى إنجاح هذه اللائحة «مهما كانت الأثمان ولو تعرضت للخطر». وأكد أنه «لن نسمح بأن يمثل حلفاء النصرة وداعش أهالي بعلبك – الهرمل»، كما لن يسمح أهالي المنطقة لمن سلّح التنظيمات الإرهابية بأن يمثلوها.

لم يهضم «حزب الله» قول أحد قياديي تيار المستقبل إن المعركة هي معركة هزيمة حزب الله في بعلبك – الهرمل… ليس الفوز بمقعد أو اثنين انتصاراً بالنسبة إليه، فعنوان هزيمة حزب الله هو سحب أحد المقاعد الشيعية الستة منه. ذلك يساوي الـ127 نائباً في البرلمان، بحسب الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري. لكن نصر الله قال: لا يفترض أحد أنه يسجل انتصاراً إذا خرقنا بمقعد أو اثنين، فنحن حين وافقنا على النسبية فتحنا المجال أمام ذلك، مشيراً إلى أنه «كما سنخسر في مكان سنربح في أماكن أخرى».

استعاد نصر الله أيام شبابه في بعلبك الهرمل. قال: منذ ١٩٧٩ الى ١٩٨٦ كنت مسؤول منطقة وكنت أتجول في شوارع كل المدن والقرى البقاعية، سائلاً: كيف كان وضع هذه المناطق قبل الـ٨٢، وكيف أصبح بعد الـ٨٢ والـ٩٢ الى يومنا هذا؟ هناك الكثير الكثير من الانجازات.

وقال نصر الله إن مرشحي الحزب ليسوا أشخاصاً بل هم يمثلون الحزب، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً توزيع كتيب عن إنجازات حزب الله. وسأل: كيف يُعقل أن يسأل أحدنا ماذا قدم حزب الله للمنطقة وما زال أهالي الشهداء يرتدون الأسود؟ وبأي ماء وجه يُسأل هذا السؤال؟ ورأى أن السؤال الصحيح ليس ماذا قدم حزب الله للمنطقة، بل ماذا قدم هؤلاء المرشحون في اللوائح الاخرى، من الذين يقتاتون على موائد السفارات، لهذه المنطقة؟

وتطرق نصر الله إلى الشق الاقتصادي، قائلاً: تسألون كيف وصل الدين العام إلى 80 مليار دولار. انظروا إلى المسؤولين الذين اغتنوا عندما صاروا في الحكم. وقال إن مؤتمرات الدعم التي تعقد، كباريس 4، ليست مخصصة لتقديم الهبات للبنان، بل لتقديم قروض سترتّب علينا فوائد وسندفعها من جيوبنا.

ووجّه نصر الله أصابع الاتهام إلى «المستقبل» من دون أن يسميه، قائلاً إنه «ما عدا فترة حكم سليم الحص، فإنه من 92 إلى الآن، كان الفريق الثاني في الحكم، وكان الصرف ومجالسه ووسائله بيده»، مشيراً إلى أن النهب الكبير في الدولة هو من مسؤولية هذا الطرف. وأكد تبنّي الحزب شعار محاربة الفساد في المرحلة المقبلة.

كذلك ذكّر بقول رئيس بلدية عرسال السابق علي الحجيري، من دون أن يسميه، إنه أصبح هناك نواة دولة من عرسال الى رنكوس (في سوريا). وسأل: هل من كان يريد سيطرة المسلحين على بعلبك ــ الهرمل يريد أن يمثلها اليوم؟ أضاف: أين كان القوات وتيار المستقبل حينها؟

ليجيب بنفسه:

كانوا يذهبون بنوابهم إلى حيث توجد النصرة وداعش للتضامن معهما.

وفي ما يتعلق بالحرب في سوريا، أشار نصر الله إلى أن تدخل حزب الله جاء لمصلحة لبنان، وكذلك مساهمته في تحرير معظم الجرود، مع الجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه

«لولا هذه الثلاثية، المقاومة وصمود الأهالي والجيش، لكان لبنان مسرحاً للارهاب ولما كانت ستحصل هذه الانتخابات في بعلبك الهرمل».

وتطرق إلى ما رافق حرب تموز من مفاوضات، وقال:

«يا عمي الاسرائيلي تنازل والحكومة كانت تصرّ على نزع السلاح، ولولا وجود وزرائنا وحلفائنا والأستاذ نبيه بري والرئيس إميل لحود حينها لما حصل ما حصل لحماية المقاومة»، ليخلص، مستذكراً أعوام ١٩٨٢، ١٩٩٦، ٢٠٠٠ و٢٠٠٦، إلى أنه لولا المقاومة لكانت إسرائيل احتلت لبنان بكامله.

القوات ــ المستقبل: أفق مسدود

من جهة ثانية، أعلن موقع القوات اللبنانية ان المفاوضات بين القوات وتيار المستقبل لم تصل الى اي نتيجة في اي مكان بعد، إلى درجة ان الاتفاق الذي كان أنجز مبدئياً في بعلبك ــ الهرمل، يعمل المستقبل على التراجع عنه، إما عن طريق الإصرار على إدخال التيار الوطني الحر في اللائحة، وإما عن طريق تمييع الإعلان عن اللائحة من أجل التراجع عن الاتفاق. وأضاف ان المستقبل «يريد ان يستبدل مقاعد القوات بمقاعد للتيار الحر، علماً بأن القوات بإمكانها التفاهم مع التيار الحر بمعزل عن المستقبل، وهذه ذريعة واضحة إما للتراجع عن التفاهمات المتفق عليها أصلاً، أو للتذرع من أجل عدم التفاهم، وفي مطلق الأحوال وصلت الرسالة».

وكشف موقع القوات أن الاتفاق في الشوف – عاليه هو بين القوات والحزب التقدمي الاشتراكي «وليس بين القوات والمستقبل، ويبدو أن التفاهم بين الاشتراكي والمستقبل لم تكتمل عناصره بعد، في ظل الخلاف حول ترشيح النائب محمد الحجار أو السيد بلال عبدالله».
(الأخبار)

Related Articles

War On Syria