Tags » Lebanon

Clos St. Thomas 'Chateau St. Thomas' Rouge 2000, Bekaa Valley, Lebanon

It’s not often I get to drink a 17 year old wine, but I received two bottles of the 2000 St. Thomas recently.  Given to me by a cousin and hand carried by my uncle half way across the globe.   268 more words

Wine

Donkey Sanctuary

This summer I visited The Donkey Sanctuary of Canada, which has provided a safe home for rescued donkeys who have been neglected, abused, or who can no longer be cared for by their owners. 562 more words

Stories of Haunted Tennessee will raise your spirits with ghostly tales Thursday in every newscast

NASHVILLE, TN (WKRN) –  Middle Tennessee is rich in history, and we have quite a few places where things go ‘bump’ in the night.

News 2 brings you tales of Haunted Tennessee this Thursday. 321 more words

News

Hezbollah Deputy S.G.: Justifying Collaboration with Zionist Enemy Won’t Acquit Israeli Agents

October 22, 2017

Hezbollah’s Deputy Secretary General, Sheikh Naim Qassem lashed out at those who justify collaboration with Israeli enemy, stressing that such attempts don’t acquit Israeli agents in Lebanon. 223 more words

Zionist Entity

Paige's Best Bets for Sunday, October 22

NASHVILLE (WKRN) – Today is the very last day to tour the beautiful houses in the Parade of Homes tour.

You can see the first few homes in the new Witherspoon development in Brentwood off of Crockett Road. 129 more words

News

البطل حبيب والخائن بشير

ابراهيم الأمين

حيلة من يعاني ضائقة الفعل اليوم، العودة الى قديمه. هي حال «القوات اللبنانية» وفريقها السياسي، بمن فيهم يتامى الجبهة اللبنانية ما غيرها. ليس لدى هؤلاء اليوم من خطاب، أو شعار، أو أغنية، غير ما يعيدنا الى سنوات الحرب الاهلية. لم يتوقف الزمن عند هؤلاء فحسب، بل توقف العقل أيضاً. لا خيال ولا إبداع حتى في عملية إحياء عصبية دينية أو سياسية أو حزبية.

وما من مجد يراه هذا الفريق إلا ما يرونه مجداً، عندما حرقوا البلاد، وقدموها لكل غزاة الكون، من العرب الى الاسرائيلييين الى الاوروبيين والاميركيين. ثم عادوا بعد كل هذا الخراب يتفاخرون بمجدهم ــ جرائمهم، إذ بينما يفترض أنهم يحتفلون أمس بالعدالة التي انتصرت لقضية أكثر رموزهم التصاقاً بالعمالة للعدو، لا يجيدون سوى إرفاقها بالاحتفال بمجازرهم. وهو ما فعلته ستريدا جعجع، عندما قالت إن إعجابها بسمير جعجع نابع من كونه «دعوَس الزغرتاوية»، وهي تتذكر مجرزة إهدن التي هاجم فيها جعجع مع مجموعة من مقاتليه مركز زعامة آل فرنجية، قاتلاً ابنهم طوني وأفراداً من عائلته. تبدو ستريدا في هذه اللحظة مسرورة بإرث يشبه حقيقة «القوات»، ويكشف موروثاً غير منسيّ، فيه ما بقي ثابتاً من عادات وأنماط تفكير لجماعة لم تخرج بعد من عقلها الذي قاد البلاد الى حرب أهلية، يبدو أن هناك من يحنّ الى زمانها!

من يشارك في ملاحقة «الأخبار» في قضية
حبيب، مهما كان موقعه أو اسمه، سنعتبره منتمياً الى فريق «الاحتلال الإسرائيلي وعملائه»

أمس، احتفل بضعة آلاف (في منازلهم) وبضعة مئات (في الشارع) بقرار المجلس العدلي الحكم بالإعدام على المقاومَين البطلين، نبيل العلم وحبيب الشرتوني بجرم اغتيال بشير الجميل. لم يكتفِ المحتفلون باعتباره نصراً، بل طالبوا بأن يكتمل عبر «اعتقال المجرمين»، ثم الذهاب نحو تجريم الحزب السوري القومي الاجتماعي باعتباره التنظيم الذي ينتمي اليه العلم والشرتوني.

لنضع اللحظة العاطفية لمحبّي بشير الجميّل جانباً. فهذه عوارض لا علاج لها. لكن للرجل إرثه الحقيقي عند لبنانيين، بعضهم كان رفيقاً له في الكتائب أو «القوات»، وبعضهم صار اليوم مستقلاً يندب حظه العاثر، وبعض ثالث التحق بقوى وأفكار مختلفة. لكنهم جميعاً يحنّون الى الزمن الأحب الى قلوبهم، يوم كان بشير الحلم، ويوم وصل الى رئاسة الجمهورية، ثم يوم جاء من أطفأ الحلم بكبسة زر وتوقف الكلام… وهذه العودة مهمة لتوصيف ما حصل بالأمس، وما حصل يومها، وما قد ينعكس علينا في القادم من الايام.

عملياً، يرى هؤلاء أن بشير بطل، ولا يريدون أي مراجعة أو نقد. وعند هذا الحد، يجري تقديس الرجل، ويراد لبقية الناس أن تتصرف على هذا الاساس، بينما لم يكن بشير الجميّل سوى مجرم حرب صغير، وسليل عائلة سياسية اشتهرت بالعنصرية والتعصّب الديني والاجتماعي، وتسبّب حزبها بويلات على المسيحيين ثم على جميع اللبنانيين وعلى المنطقة أيضاً. وكان بشير يمثل ذروة هذا المشروع محلياً، عندما قام بتصفية جميع خصومه المسيحيين، وألزم المعارضين بالطاعة له. ولكن هذه الذروة كان يراد لها أن تكون على مستوى لبنان. ولذلك، لم يكن متاحاً لبشير، بما يمثله، سوى انتظار العدو الاسرائيلي، الذي يتولى سحق الخصوم، قبل أن يتم تنصيبه رئيساً للجمهورية، وهذا ما حصل.

لكن المشكلة أن محبّي بشير، أو المتعاطفين مع قضيته حتى اليوم، يصرّون على تجاهل هذه الحقيقة، وبالتالي، هم لن يفهموا معنى قرار «مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وعملائه»، هذه العبارة التي كانت تتقدم أو تذيل بيانات جبهة المقاومة الوطنية وأحزابها، وبالتالي، اعتقدوا أن بشير لا علاقة له بما تقوم به إسرائيل، وأنه خارج الحساب. لكن مثلما فوجئوا هم بمصرعه في وقت سريع، أيضاً فوجئ أنصار المقاومة بقدرات التخطيط والجاهزية العالية عند المقاومين القوميين، عندما نفذوا «حكم الشعب» بإعدام بشير. وحكم الشعب هنا يمثّل غالبية لبنانية، بعكس «حكم الشعب» الذي صدر أمس. ومهما قيل عن القضاء والقضاة، فما صدر أمس حكم يعود الى زمن الحرب الاهلية، والى زمن سلطة كانت تحت وصاية الاحتلال وعملائه. وليس فيه من العدالة شيء.

أمر آخر، يتعلق بنوبة الهستيريا التي تسود الاوساط الاعلامية والسياسية لأنصار بشير، والتي تسعى، بموافقة جهات رسمية لبنانية، لأن تلاحق «الأخبار» والرفيق ايلي حنا، ربطاً بالمقابلة التي نشرت قبل يومين مع البطل حبيب. من المفيد لفت انتباه هؤلاء، الى أنه، وفي قضايا لها بعدها الوطني، فإن «الأخبار» بغالبية العاملين فيها، لا تكترث لكل القوانين والاجراءات مهما كانت السلطة متعسفة، وان أصل استدعاء ايلي الى التحقيق لن نقبله، وسوف نقاومه، وسوف نعتبر كل من يشارك فيه، وزيراً أو قاضياً أو مسؤولاً أمنياً، أنه ينتمي الى فريق بشير في حياته، أي الى فريق «قوات الاحتلال الاسرائيلي وعملائه»… شاء من شاء، وأبى من أبى!

وبما أن المحتفلين بالحكم يريدون إضافة اسم المجرم الى جانب اسم حبيب الشرتوني لاغتيال البطل بشير، ويقولون إن ذلك يحاكي وجدان فئة من اللبنانيين، فمن المفيد القول أيضاً، وبنفس اللغة، إن الحكم على البطل حبيب الشرتوني، لتصفيته مجرم الحرب بشير الجميل، يستفزّ فئة أوسع من اللبنانيين، وإن من لا يتحسّسون وصمة العار على جباههم، رغم كل ما مروا به من ويلات سببها بشير وعائلته السياسية، فإن ما يرونه إنجازاً، هو وسام استحقاق كبير على صدر حبيب ومحبّيه الذين سيظلون يهتفون: لكل خائن حبيب!

الشرتوني مجرم والجميل بريء!!

 السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ – ٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش

بعد 35 عاما من اغتيال الرئيس اللبناني الاسبق بشير الجميل، يصدر القضاء في بيروت حكما بالاعدام والتجريد من الحقوق المدنية على منفذ عملية الاغتيال حبيب الشرتوني والمخطط نبيل العلم، المنتميان الى الحزب السوري القومي الاجتماعي.

العالم – مقالات

هذا الحكم سيتفهمه الشارع اللبناني والعربي لو كان قد صدر بحق من اغتال قادة المقاومة مثل الشيخ راغب حرب، او السيد عباس الموسوي، او حتى من قام بالتآمر على الجيش اللبناني في معاركه ضد الارهاب، او ان صدر بحق قادة جيش لبنان الجنوبي او ما يعرف باسم (جيش لحد) حتى وان ماتوا. ولكن يكون هذا الحكم صدر بحق من اغتال بشير الجميل يحمل الكثير من علامات الاستفهام لدى الشارع اللبناني والعربي، لانه لا يمكنك ان تفصل ما جرى في لبنان بتلك الحقبة عن العالم العربي، كما انك لن تستطيع ان تفصل ما يجري في سوريا الان عن العالم العربي.

من هو اذا بشير الجميل ولماذا  كل هذه البلبلة حول حكم الاعدام بحق من اغتاله؟ الرئيس اللبناني الاسبق والذي شغل هذا المنصب اقل من اسبوعين اشتهر بقوته العسكرية وتنظيمه لكتائبه بشكل مميز مما جعله مفصلا مهما ومشاركا اساسيا في الحرب الاهلية في لبنان، ولكن شهرته الاساسية كانت في قربه من رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي الاسبق أرئيل شارون، والذي كان وقتها وزير حرب الاحتلال.

وكان الجميل يزور شارون في الاراضي المحتلة وشارون يزوره ايضا في بكفيا ليضع معه خطة احتلال لبنان، واجتياح العاصمة العربية التي كانت تسمى بباريس العرب بيروت، حيث تم التعرف على جثة بشير الجميل من الخاتم الذي كان قد اهداه له شارون وعليه نجمة داوود وذلك في تصريح للقيادي البارز في الكتائب كريم بقردوني، وطبعا حصل ما خطط له وتم اجتياح لبنان حيث دخل بشير الجميل على متن دبابة اسرائيلية سهلت عبور ميليشياته لارتكاب المجازر واحتلال جنوبه وهو ما ادى لاحقا الى سقوط الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين حتى خرج هذا الاحتلال على يد المقاومة الاسلامية حزب الله.

في جميع الدساتير العربية والدولية والسماوية ايضا عقاب الخائن القتل، وما فعله الجميل اعتبره حبيب الشرتوني خيانة للبنان والامة جميعها، لانه لا يوجد في العالم جرم اكبر من وضع يدك بيد المحتل وتسهيل دخوله الى بلادك واحتلالها والتنكيل بشعبك وتشريده، فقام الشتروني باغتيال الجميل.

وإنتقاما لبشير تم إعدام والدة حبيب الشرتوني عند باب منزلها من قبل الكتائب، واعدام شقيقة الشرتوني من بعد تعذيبها داخل معتقلات الكتائب، وإحدى أساليب التعذيب كان إرسال لها أصابع والدها وعلى مدة ١٠ أيام الذي أعدم أيضا من بعد بتر أعضاء جسده داخل المعتقلات.

وإنتقاماً لبشير تم إعدام أكثر من ألف شخص في ٤٨ ساعة من قبل الكتائب. وبعد يومين من مقتل بشير قامت الكتائب وجيش لبنان الجنوبي اي جيش لحد والجيش الاسرائيلي بمجزرة صبرا وشاتيلا بحق اللاجئين الفلسطينيين. وذلك دون حسيب او رقيب.

بشير الجميل قام بتصفية خصومه حيث امر بارسال قوات بقيادة سمير جعجع انذاك الى منطقة اهدن وقتل قائد قوات تيار المردة طوني فرنجية ابن الرئيس سليمان فرنجية و عائلته جميعها والمقاتلين التابعين له، وهي الواقعة التي سميت فيما بعد بمجزرة إهدن، وطبعا لم يحاسب بشير او اي شخص قام بهذه العملية.

ويتسائل الشارع العربي انه بعد صدور حكم الاعدام بحق حبيب الشتروني هل يمكن القول انه تم تشريع الخيانة وتجريم المقاومة؟
ويبقى السؤال من يستحق الاعدام حبيب ام بشير؟
ابراهيم شير/ كاتب واعلامي سوري
103-213

سلسلة نشر غسيل | بشير جميّل اللقيط الاسرائيلي : الحلقة الأولى

Related Videos

Related Articles

Zionist Entity

مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

ستون دقيقة عن اشتشهاد البطل عصام وهر الدين والحكم باعدام البطل منفذ حكم الشعب في العميل بشير الجميل

«أنا حبيب الشرتوني أقر وأنا بكامل أهليتي القانونية بأني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا آتى مرة آخرى فسوف أقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وأبشركم أن هناك ألف ألف حبيب لكل خائن عميل في بلادي».

مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

أكتوبر 21, 2017

ناصر قنديل

أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال،

——

– سأكتفي بوضع النقاط على حروف وعينا المتشكّل خلال الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان وولادة المقاومة بوجهه، بعيداً عن جدل عقيم حول معاني القوانين واستنسابية تطبيقها، عندما تدخل في زواريب الاسترضاء السياسي والزبائنية بين العائلات الحاكمة، وإعادة إنتاج الحصانة للبكوات بوجه تبعات ارتكابهم لفعل خيانة الوطن، وسقوط حصانة العمل الوطني النبيل والشريف للمقاومين عن أبناء الفقراء والبسطاء والفلاحين إذا مسّوا شعرة من رأس البيك وابن البيك، فكيف إذا صار بلقب رئيس جمهورية، ولا أظنّ أنّ بين اللبنانيين المأخوذين بغير الغريزة العمياء، والخاضعين لفعل العقل وحده، مَن يجادل بكون بشير الجميّل صار رئيساً بقوة الاحتلال، وأنّ وصوله للرئاسة كان من رهانات اجتياح «إسرائيل» للبنان، ولا مَن يناقش في أنّ الطريق الدستوري للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى مغلق بقوة التركيب السياسي المريض، وبقوة حضور الاحتلال، وأنّ كلّ حكم قضائي هو ثقافة ورسالة، وأنّ محاكمة حبيب الشرتوني هي خلاصة مضمون سلّم القيم الذي يحكم لبنان اليوم بعيون التاريخ والأجيال القادمة، فما هي الرسالة التي يحملها الحكم اليوم؟

– من الزاوية المنطقية ارتكاب جرم التعامل مع العدو وخدمة سياساته والعمل على تحقيق أهدافه يصير أخطر، كلما ارتفعت المكانة التي يحتلّها مرتكب الجرم في بنية المجتمع وهيكلية الدولة ومؤسساتها، ومنطقياً يجب أن ترتفع العقوبة بالتناسب مع ارتفاع حجم الخطر المترتّب على ارتكاب الجرم ذاته، وأعلى مراتب الجرم بالتعامل هي التي ترتكب من موقع رئيس جمهورية، والذي يصير في لبنان هو العكس تماماً، فجرم سعد حداد وأنطوان لحد أكبر من جرم بشير الجميّل، وربّما جرم عريف في جيش العملاء تحت إمرة حداد أو لحد أكبر من جرمهما، فكلّما صار العميل برتبة أعلى وينتسب لمكانة اجتماعية أقرب لقيمة البكوات ورتب الشرف الإقطاعية، وصارت بالتالي خدماته للعدو أخطر وأكبر، صغر جرمه ولو كان خطره أكبر وضرره أكثر، لا بل صارت ملاحقة مَن ينفذ به حكم الشعب، واجبة ولا تموت بتقادم الزمن.

– من الزاوية المنطقية أيضاً عندما يقع بلد تحت الاحتلال، يُمنع إجراء أيّ تغيير في المواقع الدستورية تشتمّ منه رائحة التأثر بما نتج عن الاحتلال، فكيف عندما يجلب الاحتلال النواب بدباباته وتحت تهديد عملائه لانتخاب مرشحه الرئاسي الوحيد بلا منافسة، ويُصاب نواب بالجروح، ويُنتخب المرشح الأوحد الذي تكتب عنه صحافة العدو علناً كحليف وصديق، ويقيم حفل التهاني العائلي بحضور جنرالات الاحتلال. وفي مثل هذه الأحوال يستحيل الرهان على اشتغال آليات دستورية لعزل الرئيس المنتخب بحراب المحتلّ، كما تشكّل الدعوة لترك الرئيس التابع للاحتلال في منصبة يخدم المحتلّ دعوة لتحقيق أهداف الاحتلال. فما هي بالضبط الدعوة التي وجّهها المجلس العدلي للمواطن حبيب الشرتوني ورفاق جيله الذين رأوا جريمة الاحتلال والتعامل مع الاحتلال من موقع رئاسة الجمهورية، والرسالة المماثلة للأجيال القادمة تجاه خطر مماثل، أن تدع الرئيس يُتمّ المهمة وتدع الاحتلال ينعم بالنعمة، أليست الوظيفة الأصلية للأحكام القضائية ثقافة؟ فما هي الثقافة التي أراد القضاة توجيهها؟ دعوا الاحتلال يحقق أهدافه كي لا تحاكَموا لاحقاً وتدانُوا، لأنّ الاقتصاص ممن تعامل مَنْ هم دون الرئيس لن يؤثر طالما بقي الرئيس، والاقتصاص من الرئيس إذا تعامَلَ يُدينكم، حتى لو ارتكب الخيانة العظمى فهو طالما لا يُحاكَم بتهمتها، فلا يُدان بارتكابها، أليست هذه هي الثقافة التي يطبّقها نظامنا في جرائم الفساد، الرؤوس الكبيرة لا يطالُها قانون، وإنْ طالَها الشعب يحاسَبْ ويُدَنْ.

– من الزواية المنطقية ليس أشدَّ من توهين وإضعاف للحال الوطنية من تعامل رئيس جمهورية مع محتلّ، وليس أشدّ من رفع معنويات المقهورين في ظلّ الاحتلال كمثل النيل من أعلى رموز التعامل معه، وإصابة مشروعه في الصميم، ويعرف كلّ أبناء أجيال المقاومة التي قاتلت المحتلّ أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال، وأنّ إدانة حبيب الشرتوني اليوم تشبه إدانة مفترضة لخالد علوان وأحمد قصير بتهمة حيازة السلاح والمتفجّرات من دون ترخيص وتأسيس جماعة مسلّحة خارج التشكيلات النظامية للدولة. فأيّهما يوهن الروح الوطنية ويُضعفها، فعلُ المقاومين أم الأحكامُ التي تنال من شرف المهمة التي أدّوها، وارتقى بها الوطن إلى مراتب الشرف والكرامة لتليقَ به المقاومة؟

– الحكمُ على حبيب الشرتوني لا يُقاس بمفاعيله العملية، بل بنتائجه الثقافية. ومضمون الرسالة التي يحملها لمنظومة القيم التي يُدار الحكم على أساسها، في أعلى مراتب العقل، حيث يتولّى القضاة الكبار النظر في الأمر، ولو كنّا في بلد آخر يريد كتابة تاريخه عبر أحكام قضاته، بدلاً من كتابة مجاملات العائلات التي تتداول الحكم وتدير النظام، وتقيم الحصانات لبعضها البعض، لكانت المحاكمة فرصة لفتح ملف تلك المرحلة، وبالحدّ الأدنى كان الحكم المقبول، اعتبار ظروف الانتخاب الرئاسي مشتبهاً في صحتها وقابلة للطعن، وشروط الإحالة للمجلس العدلي غير مستوفاة، واعتبار العملية وجهاً من وجوه الصراع الذي تداخل فيه القتال ضدّ الاحتلال بماضي الحرب الأهلية واصطفافاتها، وشمول الفعل بقانون العفو.

– سؤال بريء:

لماذا لم تتمّ محاكمة حبيب الشرتوني خلال وجوده في سجن أمين الجميّل لسنوات؟ أليس لأنّ حالنا الوطنية كانت أفضل؟ وكان التجرّؤ على المقاومين دونه الكثير من التهيّب والخوف والرهبة؟ وكانت ثقافة النفاق تخجل من نفسها أكثر؟

Related Videos

Related Articles

AngloZionist Empire